الإمام مالك
444
الموطأ
وتصدق كلماته ، أن يدخله الجنة . أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه . مع ما نال من أجر أو غنيمة ) . أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 2 - باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله . ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 28 - باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله ، حديث 104 . 3 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل لرجل أجر . ولرجل ستر . وعلى رجل وزر . فأما الذي هي له أجر ، فرجل ربطها في سبيل الله . فأطال لها في مزج أو روضة . فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة ، كان له حسنات . ولو أنها قطعت طيلها ذلك ، فاستنت شرفا أو شرفين ، كان آثارها وأرواثها حسنات له . ولو أنها مرت بنهر ، فشربت منه ، ولم يرد أن يسقى به ، كان ذلك له حسنات . فهي له أجر . ورجل ربطها تغنيا وتعففا ، ولم ينس حق الله في رقابها ولا في ظهورها ، فهي لذلك ستر . ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الاسلام
--> 3 - ( لرجل أجر ) أي ثواب . ( وعلى رجل وزر ) أي إثم . ( ربطها في سبيل الله ) أي أعدها للجهاد . ( فأطال لها ) الحبل الذي ربطها فيه حتى تسرح للرعي . ( في مرج ) موضع كلأ ، وأكثر ما يطلق على الموضع المطمئن . ( أو روضة ) أكثر ما يطلق الروضة في الموضع المرتفع . ( فما أصابت ) أي أكلت وشربت ومشت . ( في طيلها ) حبلها الذي تربط به . ( فاستنت ) جرت بنشاط . ( شرفا أو شرفين ) شوطا أو شوطين . سمي به لأن العالي يشرف على ما يتوجه إليه . والشرف العالي من الأرض . ( كانت آثارها ) في الأرض بحوافرها عند خطواته . ( به ) أي من ذلك النهر . ( تغنيا ) أي استغناء عن الناس . يقال تغنيت بما رزقني الله تغنيا ، وتغانيت تغانيا ، واستغنيت استغناء . كلها بمعنى . والمعني أنه يطلب بنتاجها أو بما حصل من أجرتها ممن يركبها ونحو ذلك ، تغنيا عن سؤال الناس . ( وتعففا ) عن مسألتهم . ( ورياء ) أي إظهارا للطاعة ، والباطن بخلافه . ( ونواء ) أي مناوأة وعداوة . قال الخليل : نأوت الرجل ناهضته بالعداوة .